الشيخ محمد اليعقوبي

269

خطاب المرحلة

كله إلى الشرك كله ) وبانتصاره ( عليه السلام ) كسرت شوكة المشركين ولم تقم لهم قائمة بل توالت انتصارات المسلمين حتى فتح مكة . ونحن نرى اليوم أن قوى الشر استجمعت كل قدراتها العسكرية والاقتصادية والسياسية والأيديولوجية والإعلامية لتجعل من ارض العراق المباركة ساحة لمواجهة المد المتنامي لمدرسة الحق . وهذا التقدم في تكامل التربية الإيمانية لدى الأجيال المتعاقبة دليل على صحة المسيرة والعمل الفعلي على التمهيد لليوم الموعود المبارك وتوجد شواهد كثيرة على هذا التقدم ، ولنأخذ فتنة النساء كمثال ففي عهد صدر الإسلام حيث لا سفور ولا خلاعة ولا تبرج في المجتمع المسلم تنقل الروايات أن شابا من الأنصار رمق امرأة فظل يتابعها بذهول حتى شج عينه عظم ناتئ من حائط وان امرأة كانت تمتطي دابة في يوم مطير فسقطت فرمقها المسلمون في حين أشاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بوجهه عنها فظهرت إنها متسرولة وأطلق ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كلمته الشريفة ( رحم الله المتسرولات ) وان أصحاب أمير المؤمنين مرت بهم امرأة فرمقوها فقال ( عليه السلام ) : أن عيون هؤلاء الفحول طوامح . فهؤلاء المسلمون رغم إنهم في حضرة سيد الخلق ومصدر التشريع ومهبط الوحي ومع ذلك ( فُتنوا ) بوجه امرأة بدا لهم بينما تجد شبابنا اليوم تعرض النساء أمامهم مفاتنها وتحيط بهم صور الفاسقات أينما ولّوا وجوههم ومع ذلك هم متمسكون بدينهم وأخلاقهم وذاكرون لربهم غير غافلين عنه رغم فقد نبينا وغيبة إمامنا وشدة الفتن بنا وتظاهر الزمان علينا . وكمثال آخر نأخذه للمقارنة هو أن دعوة الإمام الحسين ( عليه السلام ) طالبا النصرة لم يستجب لها آنذاك إلا سبعون بينما لو علت اليوم دعوة مثلها فإن سبعين ألفاً أو أكثر سيلبوّنها ويقفون مثل ذلك الموقف المشرف . فيحق للمؤمنين أن يفرحوا بنصر الله تبارك وتعالى إذ جعلهم بهذه